المحقق الحلي

422

شرائع الإسلام

الثانية : إذا تعدى في العين المستأجرة ، ضمن قيمتها وقت العدوان ( 57 ) . ولو اختلفا في القيمة ، كان القول قول المالك إن كانت دابة ، وقيل : القول قول المستأجر على كل حال ، وهو أشبه . الثالثة : من تقبل عملا ( 58 ) ، لم يجز أن يقبله غيره بنقيصة ، على الأشهر ، إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل . ولا يجوز تسليمه إلى غيره ، إلا بإذن المالك . ولو سلم من غير إذن ، ضمن . الرابعة : يجب على المستأجر ، سقي الدابة وعلفها ، ولو أهمل ضمن ( 59 ) . الخامسة : إذا أفسد الصانع ( 60 ) ، ضمن . ولو كان حاذقا ، كالقصار يحرق الثوب أو يخرق ، أو الحجام يجني في حجامته ، أو الختان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان . وكذا البيطار ، مثل أن يحيف . على الحافر أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضر الدابة ، ولو احتاط واجتهد . أما لو تلف في يد الصانع ( 61 ) ، لا بسببه ، من غير تفريط ولا تعد ، لم يضمن ، على الأصح . وكذا الملاح والمكاري ، ولا يضمنان ، إلا ما يتلف عن تفريط ، على الأشبه . السادسة : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه ، كانت نفقته ( 62 ) على المستأجر ، إلا أن

--> ( 57 ) لا وقت الإجارة ولا وقت التلف سواء كانت أقل أو أكثر ( مثاله ) استأجر عبدا ، فضربه ، حتى مرض ومات ، ضمن قيمته يوم ضربه ، لا قيمة يوم الإجارة ، ولا قيمته يوم مات ( دابة ) يعني : وقول المالك إن كان غير ذلك كالدار ، والبستان ، وغيرهما . ( 58 ) أي : آجر نفسه ليعمل عملا ، كخياطة ثوب وبناء دار ( يقبله ) أي : يعطي العمل للغير ، بأن يستأجر شخصا آخر لذاك العمل . فيسلم الثوب إليه لخياطته ( بنقيصته ) أي : بأن ينقص من الثمن الذي أخذه ، ويعطي الباقي لذاك الشخص ( يستبيح ) أي : يجعل حلالا ( الفضل ) الزيادة التي يأخذها ، ويعطي الباقي لذاك الشخص ، كأن يقصر الثوب ، أو يفصله ، أو يهدم ما يحتاج إلى الهدم مقدمة للبناء ، ونحو ذلك ( ضمن ) إذا تلف أو عاب . ( 59 ) لو مات أو عابت بسبب عدم السقي وعدم العلف . ( 60 ) كل من يسلم إليه شئ ليعمل فيه عملا ، كالخياط ، والصائغ ، والبناء ، والرواق ، والكاتب يسلم إليه الورق والقلم ليكتب ، وهكذا ( كالقصار ) هو غسال الثياب وإنما يسمى ( قصارا ) لأن الثياب بالغسل كانت تقصر غالبا ، ( يحرق الثوب ) عند جعله في الماء على النار ليغليه ( أو يخرق ) من شدة الفرك ونحوه ( يجني ) فينقطع عرق ، أو يصير جرح لا يندمل ( موساه ) أي : سكينه ( الحشفة ) رأس الذكر فيجرحه ( أو يتجاوز حد الختان ) فيقطع الحشفة ، أو بعضها ( البيطار ) هو طبيب الدواب ( يحيف ) أي : يتعدى ( على الحافر ) الحافر عظم غليظ في قدم الفرس ونحوه ، يدقون فيه المسمار فإذا تعدى ووصل المسمار إلى لحم الرجل ، أو عظم الساق وجرحه ضمن ( أو يفصد ) الدابة فيؤدي إلى موتها ، أو ينفلت السكين من يده فيجرح الدابة ( ولو احتاط ) أي : حتى ولو احتاط ولم يكن عمدا . ( 61 ) كما لو أسقط من يده فتلف ، أو انكسر ( الملاح ) هو سائق السفينة ( المكاري ) سائق الدواب . ( 62 ) أي : مصارفه من سيارة ، وطيارة ، والأكل والشرب ، والمسكن وغير ذاك .